المحسن إبن كرامة
18
تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين
ولا وعد برحمة في العقبى ، ولا نصرة في الدنيا إلا وهو المراد بها ، نحو قوله تعالى : * ( يؤمنون بالغيب والصابرين في البأساء والضراء ) * ( 1 ) ، * ( والراسخون في العلم ) * ( 2 ) ، و * ( الصابرين والصادقين ) * ( 3 ) ، و * ( إن تنصروا الله ينصركم ) * ( 4 ) ، و * ( إنما المؤمنون أخوة ) * ( 5 ) ، * ( السابقون السابقون ) * ( 6 ) ، و * ( وعد الله الذين آمنوا ) * ( 7 ) ، و * ( ان الأبرار لفي نعيم ) * ( 8 ) . ونحو ذلك مما يطول ذكرها . ثم أمر ربنا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأن ينوه بذكره ، ويدل على فضله بقوله وفصله ، وبين لأمته على أنه الموشح لخلافته والمنصوص على إمامته ، وأن الإمامة بعدة في ذريته ، وأكد الأمر فقال سبحانه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 9 ) . ولما علم ما في قلوب أقوام عن الضغائن من أمته من مكرهم ، فقال : * ( والله يعصمك من الناس ) * ( 10 ) ، فامتثل أمر ربه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبين بقوله وفعله وميزه من أمته . أما القول فكثير منها ما قاله يوم الغدير بأنه * ( ولي كل مؤمن ومؤمنة ) * ( 11 ) ، ومنها
--> ( 1 ) البقرة : 177 . ( 2 ) آل عمران : 6 . ( 3 ) آل عمران : 17 . ( 4 ) محمد : 7 . ( 5 ) الحجرات 9 . ( 6 ) التوبة : 9 . ( 7 ) الفتح : 29 . ( 8 ) المطففين : 22 . ( 9 ) المائدة : 67 . ( 10 ) المائدة : 67 . ( 11 ) ذكره أحمد بن حنبل في كتاب فضائل الصحابة : 2 / 596 ح 10116 .